ليش صرنا نحس إن الحياة تركض… وإحنا واقفين مكاننا؟
ليش صرنا نحس إن الحياة تركض… وإحنا واقفين مكاننا؟ في فترة من الفترات، ممكن تصحين الصباح وتحسين إن الأيام كلها تشبه بعض. نفس الروتين، نفس التفكير، نفس التعب الداخلي… حتى الضحكة صارت أخف، والشغف صار أبعد. مو لأنك ضعيفة. ومو لأن حياتك سيئة بالضرورة. لكن لأن الحياة الحديثة صارت تسحب الإنسان بهدوء… بدون ما ينتبه. كل شيء صار سريع: الرسائل سريعة الأكل سريع العلاقات سريعة حتى الراحة صارت مستعجلة صرنا نعيش طول الوقت بعقل مشغول، وجسم متعب، وروح تنتظر “بكرة أرتاح”… لكن بكرة ما يجي أحيانًا. الغريب إن أغلب الناس حولنا يبدون طبيعيين جدًا. ينزلون صور، يضحكون، يشتغلون، ويكملون يومهم عادي. لكن داخلهم؟ فيه تعب ما ينقال بسهولة. تعب مو من العمل فقط… تعب من التفكير الزائد، من المقارنة، من محاولة إننا نكون أفضل طول الوقت. صرنا نحس بالذنب إذا ارتحنا. ونحس بالتقصير إذا جلسنا بدون إنجاز. كأن الإنسان لازم يكون منتج 24 ساعة حتى يستحق الراحة. يمكن لهذا السبب كثير ناس صاروا: يفقدون الشغف بسرعة يملّون من الأشياء اللي كانوا يحبونها أو يحسون بثقل داخلي بدون سبب واضح حتى الجلسات الهادئة اختفت شوي شوي. صار الواحد يمس...